العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
22
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
و لا يجوز معرفة اللّه بالتّقليد . و التّقليد هو قبول قول الغير من غير دليل . و إنّما قلنا ذلك لوجهين : الأوّل : انّه إذا تساوى النّاس في العلم ، و اختلفوا في المعتقدات ، فإمّا أن يعتقد المكلّف جميع ما يعتقدونه ، فيلزم اجتماع المتنافيات ، أو البعض دون بعض ، فامّا أن يكون لمرجّح أو لا ، فإن كان الأوّل ، فالمرجّح هو الدليل . و إن كان الثّاني ، فيلزم التّرجيح بلا مرجّح ، و هو محال . الثاني : انّه تعالى ذمّ التّقليد بقوله : قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [ الزخرف / 22 ] . و حثّ على النّظر و الاستدلال بقوله تعالى : ف ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ الأحقاف / 4 ] .